قصة بائع الفحم في الصحراء والغلام المسافر





هذه القصة من التراث الليبي ربما تكون قد حدث في العهد العثماني التركي الذين حكموا ليبيا تبدء القصة بأن كان هناك غلام والدته تعاني من مرض شديد وطريحة الفراش شهوراً ,ولم يستطع الغلام بأن يساعد والدته فأقترحوا عليه أهل قريته بالذهاب إلى مدينة طرابلس ,لأن هناك يوجد شيخ أسمه أحمد يعالج المرضى. فرد عليهم الغلام بأن الشيخ أحمد يحتاج إلى شهر كي يصل إليه وشهرين كي يأتي دوره من كثرة إزدحام الناس له ,وهكذا والدتي قد لن تعيش أكثر من شهر لأن حالتها المرضية في إزدياد.
لم يجد الغلام حلاً أخر غير السفر ,رحل الغلام عن القرية وفي الطريق وعند غروب الشمس وجد نار مشتعلة في الصحراء فذهب إلى مصدر تلك النار ,وجد شخص يبيع الفحم والحطب,تعجب الغلام من وجود شخص في هذه الصحراء وحده يبيع في الطريق لاقرية ولا مدينة بجواره , فبدء يتحدثان فقص الغلام قصته لبائع الفحم وقال له البائع من المستحيل بأن تصل للشيخ أحمد لأن دورك يحتاج إلى خمسة أشهر, فقال له أنا لدي علاج والدتك ,ولكن بشرط لو سئلوك الناس قل لهم العلاج من الشيخ أحمد, وافق الغلام ووعد بائع الفحم بأنه لن يخبر أحد ,فرجع الغلام إلى قريته حاملاً الدواء والدواء عبارة عن فحمتين وقليل من البخور ,أشعل الغلام الفحم ووضع قليلا من البخور في بيته ,وفي الصباح تفاجأ الغلام بوالدته قامت من فراشها وكأن شيء لم يحصل لها ,بدءت بعمل البيت وسألوه الناس والجيران من أين جئت بالدواء؟؟ قال الغلام من الشيخ أحمد فبدئت الإزعاجات ودق الباب كل لحظة والناس يقولون نريد واسطة لتوصلنا لللشيخ أحمد ,عندي أبني مريض عندي زوجي مريض عندي عندي عندي كل يوم يدق الباب والغلام لم يحتمل ملاحقة الناس له لم يرتاح من إزدحام الناس له فخرج للناس وقال لهم بأعلى صوته ,أنا لم أذهب للشيخ أحمد وجدت بائع الفحم في الطريق وهو من أعطاني الدواء لا أعرف أسمه أو أين يعيش ,فجأة عادات الأم طريحة الفراش كما كانت مريضة وندم الغلام على بوح السر والوعد الذي أخلفه وربما يكون بائع الفحم في الصحراء من الجن.
بقلم : ناصر الشفتري
 
  • Like
التفاعلات: renew
أعلى